إندونيسيا تكافح لاحتواء حرائق الغابات المستعرة 

إندونيسيا تكافح لاحتواء حرائق الغابات المستعرة 


تواجه إندونيسيا صعوبة في السيطرة على حرائق الغابات التي تجتاح منذ أسابيع مناطق في سومطرة وبورنيو، رغم حشد إمكانات كبيرة لاحتوائها، وفق ما أفادت السلطات أمس الاثنين.
وغطى الدخان السام الناجم عن حرائق الغابات في بورنيو وسومطرة أجزاء من البلاد، وامتدّ إلى ماليزيا المجاورة وسنغافورة، وصولا إلى الفيليبين وحتى فيتنام.
وأكدت الحكومة التي نشرت 64 طائرة و54 ألف عنصر إغاثة منذ آب-أغسطس، أن «كل الإمكانات مسخّرة» لإخماد «حرائق الغابات والأراضي» عبر «إلقاء المياه» من الجو و»حماية السكان».وقال أمين سرّ مجلس الوزراء تيدي إندرا ويجايا في بيان إن «اتساع الأراضي والظروف الصعبة في أراضي الخث تطرح تحديات كبيرة أمام مكافحة حرائق الغابات والأحراج في مناطق إندونيسية مختلفة».
وأفادت وكالة إدارة الكوارث في مقاطعة كاليمانتان الغربية، وهي من أكثر مناطق بورنيو تضررا، بأن المستويات المتفاوتة لتفشي الحرائق في أراضي الخث تعرقل عمليات الإطفاء، فضلا عن «محدودية موارد المياه».
وفي مواجهة «كارثة تتكرّر سنويا»، أقامت مجموعات من السكان الأصليين في كاليمانتان الغربية ومنظمات من المجتمع المدني دعوى جماعية ضد السلطات، متهمة إياها بالتقصير في جهود الوقاية.
وأرسلت اليابان الأسبوع الماضي أكثر من 350 عسكريا للمساعدة في مكافحة الحرائق في بورنيو. كذلك أعلنت ماليزيا السبت إرسال طائرة ومروحيات وعشرات عناصر الإطفاء للمشاركة في جهود الإخماد.
وتشهد إندونيسيا حرائق مماثلة بصورة منتظمة خلال موسم الجفاف الذي يمتد عادة من تموز-يوليو إلى تشرين الأول-أكتوبر، لكنها أكثر شدة هذا العام، ويرجع ذلك جزئيا إلى موجة قوية من ظاهرة «إل نينيو» المناخية.
وبحسب الأمم المتحدة، يُتوقع أن تكون هذه الموجة الأقوى المسجلة منذ أربعة عقود.
وأتت الحرائق على أكثر من 202000 هكتار من الأراضي في مختلف أنحاء البلاد بين كانون الثاني-يناير ويوليو، وفق أحدث الأرقام الحكومية. وقدّرت منصة «نوسانتارا أطلس» التي توثّق خصوصا حرائق الغابات، المساحة المحترقة خلال الفترة نفسها بنحو 300 ألف هكتار، فيما يرتفع الرقم إلى 895 ألفا و657 هكتارا عند احتساب شهر آب-أغسطس.